ابن البيطار
90
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الشلجم التي تمتدّ في الأرض فسحق سحقا جيدا رطبا كان أو يابسا وخلط بعسل ولعقه من يشتكي طحاله أو من به عسر البول نفعه وشفاه . الشريف : وإذا علق بزر الشلجم في العنق نفع من ورم الأرنبة مجرب . الفلاحة : ومن الشلجم صنف يسمى أبو شاد وهو شلجم يزرع في البساتين صغيره أحمر وبزره ألطف من بزر الشلجم ، وله ساق في مقدار ثلاثة أصابع مضمومة . ديسقوريدوس في الثانية : يونياس هو صنف من الشلجم صغير ، إذا أكل أصله مطبوخا ولد نفخا وكان غذاؤه أقل من غذاء الصنف الآخر من الشلجم ، وإذا تقدّم في شرب بزره أبطل فعل الأدوية القتالة ، وقد يخلط ببعض الأدوية المعجونة . وهذا الصنف من الشلجم يعمل أيضا بالماء والملح . عبد اللّه بن صالح : بزر هذا النوع هو المستعمل في الترياق الفاروق . لي : يعرف هذا النوع من الشلجم ببلاد الأندلس باللفت الطليطلي يستعمل منه أصله لا ورقه . شل : يقال بشين معجمة مضمومة ولام بعدها . إسحاق بن عمران : الشل بالهندية هو سفرجل هندي وهو ثمر مدور بمنزلة الجلوز لا قشر عليها وقوّته مثل قوّة الزنجبيل حار في الدرجة الثالثة رطب في الأولى يلطف الكيموسات الغليظة وينفع من صلابة العصب . ابن سينا : طعمه مر حريف قابض بكسر الرياح وفيه تحليل عجيب نافع للعصب . تنبيه : لما ذكر صاحب المنهاج هذا الدواء وهو الشل أورد فيه ما أوردته من ماهيته ومنفعته ثم قال بعد ذلك ما هذا نصه : وقدر ما يؤخذ منه نصف درهم ، وقد يعرض من شربه شبيه بما يعرض من شرب الزئبق المقتول ، وربما عرض عنه إسهال وهو أول علامته ويداوي بالأمراق الدسمة هذا كلام صاحب المنهاج في هذا الدواء ، وهو كلام بيّن فساده وظاهر انتقاده لأنه تكلم في ترجمة الشل على دواءين مختلفين في الماهية متباينين في الفعل والقوّة على أنهما دواء واحد ، وهذا محض الغلط أحدهما الدواء المعروف بالشل بالشين المعجمة واللام ، وهو نباتي الجنس هندي المنبت وأضاف إليه القول على دواء آخر وهو المعروف بالشك بالشين المعجمة والكاف ، وهو سم الفار عند الناس ويعرف بالعراق بالتراب الهالك ، وقد تقدم ذكره في هذا الباب فتأمل ما قلته فيه وجميع الأعراض المذمومة السمية التي ذكرها ابن جزلة للشل ليست له بل هي للشك فاعلمه ، وفيما نبهت عليه كفاية . شمع : ديسقوريدوس في الثانية : أجوده ما كان لونه إلى الحمرة ما هو وكان علكا دسما طيب الرائحة في رائحته شيء من رائحة العسل نقيا من الوسخ ، والذي رأيناه منه على هذه الصفة إما أن يكون من الجزيرة التي يقال لها قريطي ، أو من البلاد التي يقال لها